الموفق الخوارزمي

129

مقتل الحسين ( ع )

الرب من المربوبين ، حسبي الخالق من المخلوقين ، حسبي الرازق من المرزوقين ، حسبي اللّه ربّ العالمين ، حسبي من هو حسبي ، حسبي من لم يزل حسبي ، حسبي اللّه لا إله إلّا هو ، عليه توكلت ، وهو ربّ العرش العظيم . وفي رواية أخرى : أنّ الربيع قال للدوانيقي : ما بدا لك يا أمير المؤمنين ؟ حيث انبسطت إلى جعفر بن محمّد بعد ما أضمرت له ما أضمرت ؟ قال : واللّه ، لقد رأيت قدّامه أسدين فاغرين فمويهما ؛ فلو هممت به سوءا لابتلعاني ، فلذلك تضرعت له وفعلت ما فعلت . 67 - وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، قال : روى أبو الفرج علي بن الحسين المعروف بالأصبهاني في كتاب « مقاتل الطالبيين » ، أخبرني عمر بن عبد اللّه العتكي ، حدّثني عمر بن شبّة ، حدّثني محمّد بن حرب ، حدّثني يحيى بن زيد بن حميد ، حدّثني سليمان بن داود بن الحسن ؛ والحسن بن جعفر بن الحسن ، قالا : لما حبسنا - يعنيان في حبس أبي جعفر الدوانيقي - كان معنا علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن ، وكانت حلق أقيادنا قد اتّسعت فكنا إذا أردنا صلاة أو نوما خلعناها عنّا ، فإذا خفنا دخول الحرس أعدناها ، وكان عليّ بن الحسن لا يفعل ذلك ، فقال له عمّه عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن : يا بني ! ما يمنعك أن تفعل مثل هذا ؟ قال : لا ، واللّه ، لا أخلعه حتى أجتمع أنا وأبو جعفر ، عند اللّه عزّ وجلّ فيسأله : لم قيّدني به ؟ 68 - وبهذا الإسناد ، عن السيد أبي طالب هذا ، أخبرني أحمد بن محمّد البغدادي ، أخبرني عبد العزيز بن إسحاق ، حدّثني عمر بن محمد ، حدثني إبراهيم بن محمد ، حدثني محرز بن هشام ، حدثني السري بن عبد اللّه ، عن هشام ، عن أبي حفص المكي ، قال : لما رحل الحسين بن علي